قالوا لها سيرجع يوما نادما
أجابتهم بلا قاطعة فمن يخون لا يملك تلك الأحاسيس
الغالية
قد يثقله الذنب و لكنه لن يحن
قد يقتله الحنين و لكنه لن يعترف
قد يعتريه الشوق و لكنه لن يتراجع
و زمن المعجزات قد إنتهى
و إذا لم ينتهي و عاد أدراجه فليس بجانبي مكانه
فكيف أحترمه ثانية و هو الذي لم يف بكلمته
متى سيستطيع قلبي نسيان غدره
أين سأذهب معه دون أن أتذكر قسوته
إنسابت الدموع من عينيها و هي تراه مقبلا تجاهها
فهاهو من عشقها و أبحر في هيامها
هاهو من شيدت له تمثال من الذهب في قلبها
هاهو من كان يحدث بهواه المقربين
هاهو من تمنته من بين الجميع
هاهو من فتت أحلامها و تلاعب بحطامها
هاهو من خان و غدر و كسرها
هاهو قادما نادما يكسوه الأنين
يحاول مداراته بالضحكات و لكن تفضحه عيناه
جاء يسألها أن تسامحه و تغفر خطيئته
جاء يرجوها أن تحرر قلبه من الذنوب
كان يعرف أنه لن يستطيع إحياء حبه في قلبها
كان يعرف أنه لن يستطيع مداواة جرحها
كان يعرف أنه لن يرى تلك النظرة الحانية مرة أخرى
فقط أراد أن يعتذر .... فقط أراد أن يراها
فقط أراد أن يزيح الذنوب من على عاتقيه
و لكنها جلست هناك عاجزة، حزينة و جريحة
أردفت قائلة يا من أحببت و هويت و أدخلتك جنتي و لم
تستحقها
يا من حفظتك في حضورك و غيابك و أقسمت على إتباعك
قتلت فراشاتي و جرحت أوتار موسيقاي
لا أقدر على الغفران بل سأظل ألعنك طوال الزمان
إرحل و لا تعد ثانية فليس لك في محيطي مكان
إرحل عن ميدان الحب الذي جمعنا و أترك خلفك كل الأشواق
No comments:
Post a Comment